محمد سعود العوري
74
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
ما فيها على ما إذا قصد صلاة الاحرام ليكون التيمم حينئذ للصلاة لا للاحرام ويشرط لنيل السنة أن يحرم وهو على طهارته لأنه انما شرع للاحرام حتى لو اغتسل فأحدث ثم أحرم فتوضأ لم ينل فضل الغسل كذا في البناية ، ويستحب لمن يريد الاحرام إزالة ظفره وشاربه وعانته وحلق رأسه ان اعتاده والا يسرحه ولا يخفى ان الإزالة شاملة لقص الأظفار والشارب وحلق العانة أو نتفها أو استعمال النورة وكذا نتف الإبط والعانة هي الشعر القريب من قبل الرجل والمرأة ومثلها شعر الدبر ، بل هو أولى بالإزالة يعلق به شيء من الخارج عند الاستنجاء بالحجر ، وكذا يستحب له جماع زوجته أو جاريته إذا كانت معه بشرط عدم المانع كالحيض ، وكذلك يستحب له لبس ازار جديد أبيض من السرة إلى الركبة والغاية داخلة لأن الركبة من العورة ورداء كذلك على ظهره . قال في البحر : الرداء على الظهر والكتفين والصدر فان زرره أو خلله أو عقده أساء ولا دم عليه ولبس الإزار والرداء على هذه الصفة بيان السنة والا فساتر العورة كاف فيجوز في ثوب واحد وأكثر من ثوبين . وفي أسودين أو قطع خرق مخيطة وتسمى مرقعة ، والأفضل أن لا يكون فيها خياطة بل لو لم يتجرد عن الخيط أصلا ينعقد احرامه كما تقدم وان لزمه دم ولو لعذر إذا مضى عليه يوم وليلة والا فصدقة كما يأتي في الجنايات ان شاء اللّه تعالى . ويطيب بدنه عند الاحرام ان كان عنده طيب استحبابا ولو بما تبقى عينه كالمسك والغالية هو المشهور ، اما إذا لم يكن عنده فلا يطلبه لأنه من سنن الزوائد لا من سنن الهدى لا يسن له أن يطيب ثوبه بما تبقى عينه هو الأصح والفرق بين الثوب والبدن انه اعتبر في البدن تابعا والمتصل بالثوب منفصل عنه ، وأيضا المقصود من استنانه هو حصول الارتفاق حالة المنع منه حاصل بما في البدن فأغنى عن تجويزه في الثوب كما في النهر ويصلى ندبا بعد اللبس